عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

14

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً مفسر في النحل « 1 » . ثم أوضح لهم طريق الاستدلال بذكر المثال ليعتبروا الغائب بالشاهد فقال : وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً أي : ميتة يابسة كالنار إذا طفئت ، فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ تحركت بالنبات وَرَبَتْ انتفخت . قال الزجاج « 2 » : هو من ربا يربو ؛ إذا زاد على أي الجهات زاد . وقال المبرد : أراد : اهتز نباتها وربا ، فحذف المضاف « 3 » . وقرأت لأبي جعفر : " وربأت " بهمزة مفتوحة بعد الباء « 4 » . قال الفراء « 5 » : إن كان ذهب إلى الربيئة الذي يحرس القوم [ فهذا مذهب ] « 6 » ، أي : أنه يرتفع ، وإلا فهو غلط . وقال الزجاج « 7 » : معنى [ ربأت ] « 8 » : ارتفعت . وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ قال ابن عباس : من كل صنف حسن « 9 » .

--> ( 1 ) عند الآية رقم : 70 . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 413 ) . ( 3 ) انظر قول المبرد في : الوسيط ( 3 / 260 ) ، وزاد المسير ( 5 / 408 ) . ( 4 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 313 ) ، والنشر ( 2 / 325 ) . ( 5 ) معاني الفراء ( 2 / 216 ) . ( 6 ) زيادة من معاني الفراء ، الموضع السابق . ( 7 ) معاني الزجاج ( 3 / 413 ) . ( 8 ) في الأصل : رأيات . والتصويب من ب . ( 9 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2475 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 260 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 11 ) وعزاه لا بن أبي حاتم .